محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

106

الأصيلي في أنساب الطالبين

بن جمّاز ، فقالت : واللّه لا تزوّجت الّا بأحدهما ، ثمّ طلّقها ، فعلم مقبل بن جمّاز بذلك ، فخطبها فتزوّجه وولدت له . وأمّا علي الأكبر بن قتادة ، فعقبه من محمّد أبي نمي نجم الدين أمير مكّة بن الحسن أبي سعد بن علي الأكبر . وأبو نمي « 1 » هذا سيّد بني حسن وشيخهم وأميرهم بالحجاز ، كريم النفس ، عالي الهمّة ، يسكن مكّة ، قتل إدريس بن قتادة ، وأخذ امارتها منه ، وكان شريكه فيها ، قد ناهز الثمانين أو كاد يناهزها . امّه سلمة بنت صرخة بن إدريس حسنيّة بنت عمّ أبيه ، شاعر مكثر ، أنشدني له ولده عزّ الدين زيد الثاني الوارد إلى العراق من الحجاز ، قال : أنشدني أبو نمي الأمير لنفسه : يا أهل سلع وأهل كاظمة * وعالج لا عداكم المطر ودادهم مذهبي وان بعدوا * أرعى لماضي الوداد ان هجروا ولأبي نمي محمّد نجم الدين أمير مكّة الآن عدّة أولاد وبنات « 2 » ، وهم : طاهر امّه حبشيّة ، ورميثة امّه حبشيّة ، ولبيد امّه بدويّة ، وزيد الأوّل امّه رضويّة ، قتله بعض عبيد إدريس بن قتادة ، فقتل أبو نمي إدريس به ، وفي ذلك يقول أبو نمي : قتلنا بزيد إدريس في حومة الوغى * والأجواد تقضي في الدخول القوائم هكذا وجدته وسمعته ، وكذا وجدت في النسخة . وعلي امّه حبشيّة ، وحميصة امّه حبشيّة ، وسيف امّه حبشيّة أيضا ، ومنصور امّه

--> ( 1 ) في العمدة ص 143 : كان في غاية النجدة ونهاية الشجاعة ، شارك أباه في امارة مكّة صبيّا ، ولم يزل كان حاكما على الحجاز مع أبيه وبعده إلى أن مات ، وقد أناف على التسعين ، وقد اخرج من مكّة مرارا ، وحارب العساكر المصريّة فظفر بهم . راجع تفصيل ترجمته : تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 523 - 533 . ( 2 ) وفي العمدة : وكان له ثلاثون ذكرا .